السرخسي
113
شرح السير الكبير
للمجاهدين في دار الحرب ، وإن كان قص الأظافير من الفطرة . لأنه إذا سقط السلاح من يده وقرب العدو منه ربما يتمكن من دفعة بأظافيره . وهو نظير قص الشوارب فإنه سنة . ثم الغازي في دار الحرب مندوب إلى أن يوفر شاربه ليكون أهيب في عين العدو فيحصل به الارهاب . 109 - وذكر عن عمر رضي الله عنه أنه قال : علموا أولادكم السباحة ، والفروسية ( 1 ) ، ومروهم بالاحتفاء ( 2 ) بين الأغراض ( 3 ) . وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن في حديثه " علموا أولادكم السباحة والرمي ، والمرأة الغزل " . وقال : " اركبوا . وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا " . والحاصل أن ما يعينه على الجهاد فهو مندوب إلى تعلمه ، وإلى أن يعود نفسه ذلك لما فيه من إعزاز الدين وقهر المشركين . 110 - وعن عبيد بن عمير ( 4 ) رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه رضي الله عنهم يوم فتح مكة : أفطروا فإنه يوم قتال . وفيه دليل على أن مكة فتحت عنوة ( 37 ب ) بالقتال ، وأن الأفضل للغازي إذا كان يقاتل العدو في شهر رمضان أن يفطر . فإن الصوم ربما يضعفه عن شئ من القتال . والخلل الذي يتمكن بذلك لا يمكنه تداركه في غير هذا الوقت . وهو يتمكن من أداء الصوم في عدة من أيام أخر . ولهذا كان الفطر
--> ( 1 ) من هنا إلى قوله السباحة في حديث الرسول الآتي ساقط من ه . ( 2 ) ب هنا " الاختفاء " . واحتفى مشى حافيا ( القاموس ) . ( 3 ) ب ، أ ، ه هنا " الاعراض " والأغراض واحده غرض وهو الهدف يرمى فيه ( القاموس ) . ( 4 ) ط " عبيد الله بن عمر " . م - 8 السير الكبير